أهلا بك

نورتينا


عزيزتي انظمي إلينا ... وشاركينا رأيك وافكارك...في مصلاك "منبعك وعطاءك"



نحن بشوق لوجودك معنا

فأهلًا بك مرة آخرى



خاص بطالبات مصلى كلية التربية بالمزاحمية
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 درس تعرفي على ربك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: درس تعرفي على ربك   الأربعاء نوفمبر 18, 2009 8:34 pm



بسم الله الرحمن الرحيم

اسم الله الهادي
المعنى اللغوي :
من المعاني
الهدى الدلالة والرشاد
والهدى الطاعة الورع
وقال ابن القيم: الهداية هي البيان والدلالة ثم التوفيق والإلهام
وروده في القرآن:
ورد في موضعين:
قوله تعالى : ( وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم)
وقوله: ( وكفى بربك هاديا ونصيرا)
وجاء كثيرا بصيغة الفعل
المعنى في حق الله عز وجل:
قال ابن جرير: ( وإن الله لهاد الذين آمنوا..) وإن الله لمرشد الذين آمنوا بالله و رسوله إلى الحق.
وقال الزجاج: الهادي هو الذي هدى خلقه إلى معرفته وربوبيته ، وهو الذي هدى عباده إلى صراط مستقيم.
وقال السعدي: الهادي الذي يهدي ويرشد عباده إلى مصالح دينهم ودنياهم ، ويعلمهم مالا يعلمون ، ويهديهم هداية التوفيق والتسديد.

الآثار الإيمانية المترتبة على الإيمان باسم الله الهادي:
1/ أن الله هو الهادي لعباده والمبين لهم طريق الحق والإيمان بما أرسل به من الرسل.
وهداية الله تعالى للإنسان على أربعة أوجه كما قال الفيروزأبادي :
أ/ الهداية التي عم بجنسها كل مكلف من العقل والفطنة والمعارف الضرورية، كما قالت تعالى (ربنا الذي أعطى كل شي خلقه ثم هدى) فهو سبحانه الذي هدى النمل أن تكسر البذور قبل أن تدخلها بيتها حتى لا تنبت، وهدى النحل أن تصنع بيوتا سداسية ، والعنكبوت على شكل شبكة ،تأملي هذه القصة :
بستاني رأى قنفذا في البستان يأكل من لحم أفعى ميتة ، فإذا أكل منها لقمة تركها وذهب إلى نبات بجواره يأكل من ورق النبات ثم يعود ويأكل لقمة من لحم الأفعى وهكذا، والبستاني يرى وينظر ثم أخذ البستاني النبات وقطعه ، فأكل القنفذ من لحم الأفعى وذهب ليأكل من النبتة فلم يجدها فما لبث قليلا ثم مات، سبحان الله !! من الذي هدى هذا القنفذ لا أحد إلا الله جل وعلا.
ب/ الهداية التي هي هداية البيان والدلالة والتعريف بطريقي الخير والشر، وهذه الهداية لا تستلزم الهدى التام فهي سبب وليست موجب.
ج/ هداية التوفيق والإلهام ، وهي الهداية المسلتزمة للإهتداء ، وهي الهداية التي تفرد بها سبحانه وتعالى فقال لنبيه ( إنك لا تهدي من أحببت) .
قال شيخ الاسلام ابن تيمية: وإنما يطلب صلى الله عليه وسلم الهداية لأن الهداية منازل ودرجات ، وأعلاها وآخرها منزلة الوسيلة التي يطمع صلى الله عليه وسلم أن يبلغها وسوف يبلغها بإذن الله.
د/ الهداية في الآخرة إلى الجنة وهو معنى قوله تعالى ( الحمدلله الذي هدانا سبلنا)
وهذه الهدايات الأربع مترتبة ، فإن لم تحصل له الأولى لا تحصل له الثانية، بل لا يصح تكليفه ، ومن لم تحصل له الثانية لا تحصل له الثالثة والرابعة .
2/ إذا علمت أن الله هو الهادي بحثت عن الطرق الموصلة إلى هدايته
ومن أهمها:
أ/ الهداية عن طريق مخلوقاته سبحانه في هذا الكون الفسيح فالخلق كله يهدي إلى الخالق سبحانه ، فعظمة المخلوق تدلك وتهديك إلى عظمة الخالق.
قال تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الأرض كيف سطحت) هذه الآيات جمعت من بديع خلق الله لهذه المخلوقات وقد قال أحد الدعاة أنها جمعت أيضا أخلاقا ينبغي للداعية أن يتخلق بها فقال: وهذه الأخلاق هي صبر وتحمل الجمل، وعزة ورفعة السماء، وثبات الجبال ، وتواضع وانخفاض الأرض.
ثم تأملي هذه النباتات كيف تنمو ، فهذه شجرة تفاح، وبجوارها برتقال ، وتجاورهما شجرة رمان ، وبينهم زهرة قرنفل ، فمن الذي ألهم كل شجرة وهداها أن تأخذ مايناسبها من الغذاء وتدع مالا يناسبها ، بل جميعها في تراب واحد وتسقى بماء واحد ، ومع هذا اختلفت ثمارها .
ب/ الهداية عن طريق القرآن . فالقرآن هدى وبيان للخلق قال تعالى( إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم)
ج/ النظر في أفعاله سبحانه . قال تعالى( قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين) كم مرة هداك الله بأفعاله فأحيانا تصلي الصبح في جماعة وإذ بكلامك سديد وعقلك رشيد ونفسك طيبة. وفي اليوم التالي قد يحصل أنك لم تصلي الفجر فأصبحت خبيث النفس ضائق الصدر، لقد أعلمك الله بأفعاله يوم صليت الفجر في جماعة فأنت في حفظه وذمته بخلاف الحال لما لم تصلّ.
د/ الهداية بالفطرة فالله فطر الخلق كلهم على محبته ومعرفته فالقلوب لن ترتاح إلا إذا عرفته سبحانه وشعرت بحفظه ورعايته لها .
هـ/ الهداية بالإلهام قال تعالى( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها) وصورته كما قال ابن القيم : أنه خطاب يلقى في قلب المؤمن يخاطب به الملك روحه . فالإلهام واعظ الله عز وجل في قلوب عباده المؤمنين.
و/ الهداية بالرؤيا الصالحة وهي من أجزاء النبوة كما ثبت ( الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة) يقول ابن القيم وصدق الرؤيا بسب صدق الرائي.
وهنا ينبغي أن ينتبه لأمر وهو أن لا يعلق قلبه بالرؤى والمنامات فقط .
3/ إذا علمت أن الله هو الهادي فلا بد من سؤاله أن يهديك فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسألها عندما قال : اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .
وكان من دعائه : اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت.
فعلى الإنسان أن يكثر من سؤال ربه الهداية ويسعى بكل ما يستطيع أن يبتعد عن أسباب حرمان الهداية فإنه حرمها على:
الظالمين فقال ( إن الله لا يهدي القوم الظالمين)
الكاذبين فقال ( إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار)
المسرفين ( إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب)
الفاسقين ( والله لا يهدي القوم الفاسقين)

3/إذا علمنا أن الله هو الهادي تعلم أن الهداية لها أسباب
أ/ القرآن قال تعالى :"آلم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين .."
وقال تعالى ( إن هذا القرآن يهدي للتي أقوم)قال الشنقيطي رحمه الله : (يهدي للتي هي أقوم في العقائد والأحكام والسلوك)
ب/ الرسول صلى الله عليه وسلم ونهتدي به صلى الله عليه وسلم بثلاثة أمور:
1ـ اعتقاد صدقه ، وأمانته
2ـ استقراء سنته استقراءا حكيما
3ـ أن نعرض عن كل مايعارض سنته صلى الله عليه وسلم من المشارب والمعارف المعادية لسنته.
ج/ المجاهدة قال تعالى :"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"
فالله يعرف مافي قلب العبد ، فمتى ماصدق العبد صدق الله معه ، ولاننسى ذكر قصة الإعرابي فقد ورد في صحيح البخاري و مسلم ، أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خمس صلوات في اليوم والليلة ) ، فقال : هل علي غيرها ؟ ، قال : ( لا ، إلا أن تطوع ) ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( وصيام رمضان ) ، قال : هل علي غيره ؟ ، قال : ( لا ، إلا أن تطوع ) ، وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة ، قال : هل علي غيرها ؟ ، قال : ( لا ، إلا أن تطوع ) ، قال : فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفلح إن صدق )
د/ ومن أسباب الهداية الدعاء فقد قال المولى جل في علاه :"وقال ربكم ادعوني أستجب لكم) فقد ذكر ابن كثير رحمه الله أن ابن تيمية كان يخرج إلى البرية ويمرغ وجهه في التراب في تلك الساعة ، وكان يقول :" اللهم يا معلم إبراهيم علمني ويا مفهم سليمان فهمني ".
وقوله تعالى:{قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآن سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ }فكما هو معلوم أن الداعي كان موسى عليه السلام ، وهارون كان يؤمن فسماه الله داعي.
وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم لدوس (اللهم اهدي دوسا وائت بهم) فاستجاب الله لدعائه ، ودعا لأم هريرة رضي الله عنها فهداها الله ..وهناك الكثير من القصص التي تدل على هذا المعنى لكن نكتفي بما ذكرنا .
4/ إذا علمت أنه سبحانه الهادي فنعلم أن الهداية لها موانع
الواجب علينا الحذر منها وتجنبها :
1-عدم القابلية للهداية (نسأل الله السلامة والعافية )
فأهل الغفلة قسمان :
1-قسم فاجر مثله مثل البهيمة همه شهوته :قال تعالى :"بل هم كالأنعام بل هم أضل "
2-غافل جاهل : وهم الذين متى مااستناروا بنور الهداية أقبلوا عليها وتوجهوا لها ، وعلى الداعاة أن لايهملوا هذه الفئة ، بل الواجب علينا التوجه لهذه الفئة كي ننتشلهم مما هم عليه من الباطل .
3-قرناء السوء وجلساء الشر .
4- مرض الشبهة والشهوة ، فالشهوة هي التي مابين الفرج واللسان ، وهي أقل خطراً من مرض الشبهة ، أما مرض الشبهة :تزلزل العقائد ويقود بصاحبها للكفر نسأل الله السلامة والعافية .


**أما دواء مرض الشبهات :
1- اليقين
2- طلب العلم الشرعي
3- البعد عن الثقافات الفاسدة .
**وداء مرض الشهوات :
1-توفيق الله
2- الصـبر على ترك ما حرم الله.
5/ إذا علمنا أن الله هو الهادي فنعلم أنه قد هدى أناسا وأبقى ذكرهم:
كأبي ذر رضي الله عنه: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه على الناس وكان رضي الله عنه يبحث عن الحقيقة فوقف في الصحراء قال علمت أن رجلاً خرج بمكة يزعم أنه نبي فقلت لأخي -وأخوه هذا أنيس ، أسلم أيضاً وهو أخوه الوحيد- فقلت لأخي: ارحل إلى مكة -وهو من غفار- فأعلم لي خبر هذا الرجل، قال: فركب أخوه ورحل ثم رجع إليه بعد أيام وقال له: لقد رأيت رجلاً يحث على مكارم الأخلاق، ويقول كلاماً ما هو بالشعر -وأنيس أخوه كان شاعراً- قال: ويقول كلاماً ما هو بالشعر، فقال له أبو ذر : ما شفيتني،ثم جهز رحله وأخذ شنةً فيها ماء ورحل إلى المسجد الحرام، قال: فمكثت في المسجد لا أسأل أحداً؛ لأنه إن سأل ضرب وعذب، وكانوا يتربصون بكل من يتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال: فمكثت في المسجد يومي هذا لا أسأل أحداً، فمر بي علي بن أبي طالب فقال: الرجل غريب؟ اتبعني، قال: فتبعته ما يسأل أحد منا الآخر شيئاً، فلما أصبح الصباح رجعت إلى المسجد ما أسأل أحداً شيئاً، فمر بي علي ، فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله؟ اتبعني، قال: فتبعته ما يسأل أحداً منا الآخر شيئاً، فلما كان في اليوم الثالث رجعت إلى المسجد ما أسأل أحداً -كل هذا وهو خائف- قال: فتضعفت رجلاً منهم -نظر إلى رجل فوجده ضعيفاً فقال في نفسه: لو سألت هذا فإني آمن غوائله، فلن يؤذيني- فقلت له: أين ذلك الذين يقولون إنه صبئ؟ قال: فأشار الرجل إلى القوم وقال: الصابئ الصابئ قال: فقام القوم عليَّ بكل مدرة وعظم وانقلبوا عليَّ حتى كأني نصب أحمر -من كثرة الدماء التي سالت على وجهه- قال: فمر بي علي وقال لي: أما آن للرجل أن يعرف منزله؟ ألا تخبرني بخبرك؟ فقلت له: إن أمنتني أخبرتك؟ قال: لك ذلك، قال: إني أسأل عن ذاك الرجل الذي يزعمون أنه نبي، قال: فاتبعني فهذا وجهي -أي: أنا ذاهب إلى هناك- وإنني سأسبقك، فإن رأيت ما سيؤذيك فسأصلح نعلي، فإن رأيتني أُصلح نعلي، فانطلق ولا تنحني عليَّ -وفي رواية البخاري قال:- فإن رأيتني أريق الماء فانصرف ولا تنحني عليَّ- قال: فتبعته فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت منه، فأسلمت مكاني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهب إلى قومك وانتظر خروجي -أي: لا تجهر بدعوتك حتى لا ينالك الأذى وانتظر خروجي وظهور دعوتي- قال أبو ذر : أما والله لأصرخن بها فيهم، فخرج إلى المسجد الحرام
وقال: أيها الناس! أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، قال: فانقلب المسجد عليَّ، فما زالوا يضربونني حتى الموت حتى انكب عليَّ العباس وقال: أيها الناس! أما تعلمون أنه من غفار ؟ وأن طريق تجارتكم إلى الشام تمر بغفار؟ قال: فتركوني، فلما أصبحت صرخت فيهم: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فانقلبوا عليَّ ففعلوا بي ما فعلوا بالأمس فأكب العباس عليَّ وقال: أما تعلمون أنه من غفار؟ وأن طريق تجارتكم إلى الشام تمر بغفار؟ فأنقذني منهم، -وفي رواية مسلم- قال: فانقلبوا عليَّ بكل مدرة وعظم حتى كأني نصب أحمر فهربت منهم واختبأت في المسجد ثلاثين يوماً ليس لي طعام إلا ماء زمزم، حتى تكسرت عكن بطني، ولم يعد على كبدي سخفة جوع.....)فيعود أبو ذر إلى قبيلته فيجمعهم في الصحراء ويشرح لهم الإسلام كما سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم فما نام تلك الليلة إلا وقد آمن به سبعون بيتا بنسائهم وأطفالهم.وعندما قدم هو وقومه للرسول صلى الله عليه وسلم قال له النبي وهو يبتسم: ماأظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من ذي أبي ذر.
وكذلك فلننظر ولنعتبر من قصة إسلام سلمان الفارسي
سلمان الفارسي رجلا من أصبهان من قرية ( جي ) ، غادر ثراء والده بحثا عن خلاص عقله وروحه ، كان مجوسيا ثم نصرانيا ثم أسلم لله رب العالمين000
قبل الإسلام
اجتهد سلمان -رضي الله عنه- في المجوسية ، حتى كان قاطن النار التي يوقدها ولا يتركها تخبو ، وكان لأبيه ضيعة ، أرسله إليها يوما ، فمر بكنيسة للنصارى ، فسمعهم يصلون وأعجبه ما رأى في دينهم وسألهم عن أصل دينهم فأجابوه في الشام ، وحين عاد أخبر والده وحاوره ، فجعل في رجليه حديدا وحبسه ، فأرسل سلمان إلى النصارى بأنه دخل في دينهم ويريد مصاحبة أي ركب لهم إلى الشام ، وحطم قيوده ورحل إلى الشام000
وهناك ذهب إلى الأسقف صاحب الكنيسة ، وعاش يخدم ويتعلم دينهم ، ولكن كان هذا الأسقف من أسوء الناس فقد كان يكتنز مال الصدقات لنفسه ثم مات ، وجاء آخر أحبه سلمان كثيرا لزهده في الدنيا ودأبه على العبادة ، فلما حضره الموت أوصى سلمان قائلا أي بني ، ما أعرف أحدا من الناس على مثل ما أنا عليه إلا رجلا بالموصل
فلما توفي رحل سلمان إلى الموصل وعاش مع الرجل إلى أن حضرته الوفاة فدله على عابد في نصيبين فأتاه ، وأقام عنده حتى إذا حضرته الوفاة أمره أن يلحق برجل في عمورية فرحل إليه ، واصطنع لمعاشه بقرات وغنيمات ، ثم أتته الوفاة فقال لسليمان يا بني ما أعرف أحدا على مثل ما كنا عليه ، آمرك أن تأتيه ، ولكنه قد أظلك زمان نبي يبعث بدين إبراهيم حنيفا ، يهاجر الى أرض ذات نخل بين جرّتين فإن استطعت أن تخلص إليه فافعل ، وإن له آيات لا تخفى ، فهو لا يأكل الصدقة ، ويقبل الهدية ، وإن بين كتفيه خاتم النبوة ، إذا رأيته عرفته )
مر بسليمان ذات يوم ركب من جزيرة العرب ، فاتفق معهم على أن يحملوه الى أرضهم مقابل أن يعطيهم بقراته وغنمه ، فذهب معهم ولكن ظلموه فباعوه ليهودي في وادي القرى ، وأقام عنده حتى اشتراه رجل من يهود بني قريظة ، أخذه الى المدينة التي ما أن رآها حتى أيقن أنها البلد التي وصفت له ، وأقام معه حتى بعث الله رسوله وقدم المدينة ونزل بقباء في بني عمرو بن عوف ، فما أن سمع بخبره حتى سارع اليه ، فدخل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحوله نفر من أصحابه ، فقال لهم إنكم أهل حاجة وغربة ، وقد كان عندي طعام نذرته للصدقة ، فلما ذكر لي مكانكم رأيتكم أحق الناس به فجئتكم به ) فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه كلوا باسم الله ) وأمسك هو فلم يبسط إليه يدا000فقال سليمان لنفسه هذه والله واحدة ، إنه لا يأكل الصدقة )000
ثم عاد في الغداة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- يحمل طعاما وقال أني رأيتك لا تأكل الصدقة ، وقد كان عندي شيء أحب أن أكرمك به هدية )0فقال الرسول لأصحابه كلوا باسم الله ) وأكل معهم فقال سليمان لنفسه هذه والله الثانية ، إنه يأكل الهدية )000
ثم عاد سليمان بعد مرور زمن فوجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في البقيع قد تبع جنازة ، وعليه شملتان مؤتزرا بواحدة ، مرتديا الأخرى ، فسلم عليه ثم حاول النظر أعلى ظهره فعرف الرسول ذلك ، فألقى بردته عن كاهله فإذا العلامة بين كتفيه ، خاتم النبوة كما وصفت لسليمان000فأكب سليمان على الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقبله ويبكي ، فدعاه الرسول وجلس بين يديه ، فأخبره خبره ، ثم أسلم)
فانظري يا رعاك الله كيف أخلد ذكره ، ورفع قدره ، وحوله من عبادة النيران إلى عبادة رب الأرباب.
سلمان الذي أشار على رسول الله بحفر الخندق فقال المهاجرون : سلمان منا ، وقال الأنصار : سلمان منا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سلمان منا آل البيت ، فأي شرف أعظم من هذا الشرف .
6/ إذا علمنا أن الله هو الهادي فلنعلم أن من أراد الله هدايته يشرح صدره لها:
قال تعالى :"فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام "نسأل الله أن يشرح صدورنا ويعيننا على طاعته ، وأن يوزعنا شكر نعمته .
من أهم الأسباب المعينة على انشراح الصدر:
- التوحيد: وهو التوحيد الصافي وليس مجرد القول فقط، لقد كانت لا إله إلا الله في حياة الصحابة لها معنى ونور ومذاق.
وقف عمر بن الخطاب يوماً على المنبر فكشف له الغطاء فرأى جيش المسلمين محاصرين ، فقال: ياسارية الجبل (أي إلزم الجبل ) فالتفت الناس وقالوا لعمر بن الخطاب: ماهذا الكلام ؟! فقال: والله ماألقيت له بالاً، شيء أُتي به على لساني.
ثم قالوا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه _وكان حاضراً _: ما هذا الذي يقوله أمير المؤمنين؟ وأين سارية منّا الآن ؟!
فقال: ويحكم! دعوا عمر فإنه ما دخل في أمر إلا خرج منه.
ثم مالبث أن تبين الحال فيما بعد: حيث قدم سارية على عمر رضي الله عنه في المدينة فقال: ياأمير المؤمنين كنا محاصري العدو، وكنا نقيم الأيام، لايخرج علينا منهم أحد، نحن في منخفض من الأرض وهم في حصن عال (جبل ) فسمعت صائحاً ينادي: ياسارية بن زنيم الجبل، فعلوتُ بأصحابي الجبل، فما كانت إلا ساعة حتى فتح الله علينا. فالقلوب يوم انتصرت بالباري نصرها في الدنيا والآخرة.
فأؤلئك النفر رأى الله إقبالهم على الحق ، ورغبتهم فيه ، وعلم صدقهم فشرح صدورهم للحق وهداهم له .
ومن أسباب انشراح الصدر
-ذكر الله ، فالصالحون إن اجتمعوا يذكرون الله بخلاف غيرهم الذين غفلوا عن ذكر الله و ما أكثرهم في هذه الأزمان .
- الرضا بالقضاء والقدر ، فالمؤمن الحق راضي بقضاء الله وقدره راض بالله مسلم له ، عالما حق اليقين ، أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ".
- ترك المعاصي فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو الذي غفر الله ماتقدم من ذنبه و ماتأخر يدعو فيقول :"ونقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس".
فالمعاصي سبب لضيق الصدر والعقوبة وحرمان الخشوع.
- القناعة بما رزقك الله فسلمان يموت فقيراً وهو مبتسم وقارون الذي ملك الدنيا يموت وقد غضب الله عليه وسخط .
- قراءة القرآن بتدبر "أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ".
- الرفقة الصالحة التي تذكرنني بالله ، بخلاف الرفقة السيئة التي تذكرني بالمعاصي وتحثني على الشر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الجمعة نوفمبر 20, 2009 10:50 am

ا سم الله الفتاح .
المعنى اللغوي:الفتح لما أغلق
الفتح بمعنى النصر
الفتح بمعنى الحكم والقضاء بين الناس
ثم معنى الفتاح في حق الله عز وجل:
الفتاح :هو الحاكم الذي يحكم بين عباده بالحق .
يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده .
الناصر الذي ينصر عباده المؤمنين .
س: ماهي الآثار الإيمانية لإسم الله الفتاح ؟
أولا:إذا علم العبد أنه سبحانه الفتاح فلا يرضى بحكم سوى حكم الله ، فإذا حكم الله بأمر علم أن الخيرة في هذا الأمر حلال أو حرام لأنه سبحانه فتاح عليم .
والعبد المؤمن يقبل حكم الله وكلما رضي عبد بحكم الله يفتح الله له.
تتوالى المحن على العبد فيستقبلها بالثبات فيكون فتح الله له.
قال تعالى : (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا)
السر مافي قلبك هنا علم الله مافي قلوبهم من حب الله ودينه فلما صدقوا فتح الله عليهم فإذا بالرضى من الله ، وأنزل السكينة
السكينة لاتنزل إلا على أولياء الله وأوقات الأزمات
الفتح القريب من الله سبحانه وتعالى ، قيل في فتح القسطنطنية كانت حصونها منيعة ، والمسلمون يحاولون أن يدخلوا ولم يستطيعوا ، كانوا على تلك الحال عدة أيام ثم أحد الرجال أراد أن يستاك ، بحث عن السواك فلم يجد ثم شاهد بجانبه شجرة الأراك ، أخذ منها غصن وأخذ يستاك ، عندما رآه المسلمون هكذا تذكروا سنة السواك ، فكل رجل صعد تلك الشجرة ، وقطع منها تلك الأغصان ، أعداء المسلمين في الحصون عندما رأوهم هكذا ، قذف الله الخوف في قلوبهم ، قالوا: هؤلاء المؤمنون من قوتهم يأكلون الأشجار ،ففتحوا الحصون ، أنظروا كيف فتح الله عليهم بسنة السواك .
الأثر الثاني من آثار إسم الله الفتاح ، إذا علم العبد أن الله هو الفتاح فليطمئن قلبه ، فمادام أنه على الحق ، فسيفتح الله له ، كم مرة أساء إليك الناس ، وإذ بالرب سبحانه وتعالى يفتح ، ويزيل اللبس لايضرك مايقول الناس لك ، فمادام أنك على الحق فسيفتح الله لك .
-فلو ضربنا مثال: أن رجل كان في وظيفته وهو رجل مثالي ويقوم بعمله ، لكنه في أحد الأيام فقط في هذا اليوم فتح صحيفة في هذا الوقت مر عليه المدير فرآه يقرأ في الصحيفة ، وقال له : أنت مهمل تترك عملك لتقرأ الصحيفة ، فالعبد إن علم أن الله هو الفتاح ، فلايقلق لأن الله سيزيل اللبس ، إن دعى الله سبحانه وتعالى بالفتح من عنده .
عائشة رضي الله عنها تعرفون ماذا حدث لها في حادثة الإفك ، لكنها دعت الله سبحانه وتعالى لأنها تعلم بالفتح من عنده ، لم تلتفت إلى فلان أو فلان ، بل لم تطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها هي دعت ، لأنها تعلم أن الفتح سيكون من عند الله سبحانه وتعالى وحده ، وفعلاً أزال الله سبحانه وتعالى اللبس والضيق في ذلك الموقف .
الفتح يكون أيضاً يوم يؤثرك الله على بقية خلقه ،كما يوسف عليه الصلاة والسلام وفتح الله عليه وإيثاره على أخوته .
أما الأثر الثالث من إسم الله الفتاح ، إذا علم أن الله هو الفتاح فأبواب الرحمات من الأرزاق ومن العلم كلها من عند الله عز وجل ، فالله هو الذي يفتح أبواب الرزق والعلم والهداية لعباده .
ولعل إنشراح الصدر نوع من أنواع الفتح ، فعلامة بداية الهداية هي إنشراح الصدر ، والفتاح سبحانه إذا فتح فلاتعجزه أي مسألة ، لاتعجزة أي مسألة أو ضائقة تمر بك ، فأسألي الله بإسمه الفتاح أن يفتح عليك ، وكما نعلم أن الله سبحانه إذا فتح باب الهداية للعبد فلايستطيع أحد أن يغلقها
هناك رجل سبعين سنة وهو يعصي الله سبحانه وتعالى وهو يعصي الله سبعون سنة ، وقلبه مغلق عن الهداية لكن عندما أراد الله له الهداية ، فتح على قلبه وختم له خاتمة حسنة .
فسبعون سنة يعصي الله ومع ذلك فتح الله على قلبه وانشرح صدره فلعله بدعاء غيره وقبلها توفيق من الله سبحانه وتعالى فتح الله له وهداه إلى حسن الخاتمة .
يفتح الله من أبواب الأرزاق والعلم ، من فتح الله للعباد بالعلم الشنقيطي رحمه الله عندما بدأ تفسيره أضواء البيان لم يحضر له أحد ، يأتي إلى الحلقة ويشرح الدرس ولم يكن يوجد غير إبنه ومع ذلك استمر ، فقال له ابنه : لم ياأبي ، دعنا يوم أو يومين حتى يأتيك الطلاب ، فقال: أنا لاأشرح لأجل الطلاب أنا أشرح لله ، أنظروا كيف صدق الله فصدقه الله ، والدليل على ذلك "تفسيره اضواء البيان "
أيضا كتابه "العذب المنير" من يقرأه يجد أشياء عجيبة فكأنه جلس سنوات وتعب وسهر ، العجيب كيف كان تأليف له ؟
كان على فراش المرض والشيخ /محمد عطية سالم رحمه الله أحد تلاميذه ، فكان يحضر لعيادته فكان يسجل الفوائد التي يلقيها الشيخ عليه فمن ضمن ماسجل خرج لنا كتاب العذب المنير ، أنظروا فتح الله له ، حتى أن الشيخ الشنقيطي رحمه الله يقول : بعدما قرأته تعجبت كثيراً كيف أنني تكلمت بهذا الكلام ، لم ؟ لأنه فتح من عند الله سبحانه وتعالى ، فتح له بالعلم فكانت تلك النتيجة .
فكم هي الأزمات التي مرت عليك ، مافتحها الآ الله فأنطرحي بين يديه وأسأليه أن يفتح عليك كل ضائقة تمر عليك .
الأثر الرابع من إسم الله الفتاح: أني إذا علمت أن الله هو الفتاح فأنني أعلم بأن الله هو الذي يفتح على الناس بأنواع العبوديات والطاعات هناك من الناس من يفتح عليها بالصلاة ، ومن الناس من يفتح لهم بالبر ، وهو كله فتح من الله .
فكيف هو فتح ؟
مثلا إحدى الأخوات إن رأيتها تذكرت العلم ، وهناك من إذا مرت عليك تذكرت الهمة العالية ، وهناك من إذا رأيتها تذكرت الصدقات ، فهو فتح من الله فأسأليه أن يفتح لك أبواب الطاعات جميعاً .
لذلك أيضاً إذا فتح الله عليك فأعطي الناس من ذلك الفتح .
(تنبيه)
لاحظي أنه هناك إرتباط وثيق بين إسمي الله الفتاح والعليم ، فإذا أعطاك الله علم ، فأعطي الناس من ذلك العلم ، لأنه فضل الله عليك .
خامسا وأخيرا : قد يفتح على الكفار ، والدليل فتح الله عليهم بالرزق ، أو الأموال ، أو العلم ، لكن إعلمي أن هذه ليست علامة رضا الله سبحانه عنهم ، فقد يفتح الله للكفار .
فمالفرق بين فتح الله للكافر والمؤمن ؟
فتح الله للكافر هو استدراج من الله جل في علاه ، أما المؤمن فهو دليل رضا من عند الله جل في علاه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: اسم الله الحميد المجيد   الإثنين ديسمبر 21, 2009 7:08 pm


اسم الله الحميد المجيد

المعنى اللغوي :
يقول ابن القيم : الحمد إخبار عن محاسن المحمود بصفات الكمال مع حبه وإجلاله وتعظيمه.
فحقيقة الحمد : هو وصف المحمود بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم ،لأنه : إذا لم يكن مع المحبة والتعظيم فلا يكون حينئذ حمدا ، بل يكون مدحا.
الفرق بين الحمد والشكر:
الحمد نقيضه الذم ، بخلاف الشكر الذي يقابله الكفران ، فالمقابلة إذن تدل على المفارقة.
فالحمد والشكر بينهما عموم وخصوص.
المجد: هو بلوغ النهاية ولا يكون إلا في محمود
والمجيد: الكريم المفضال.
والمجد نيل الشرف.
الفرق بين الحمد والثناء والمجد:
يقول ابن تيمية في معنى كلامه: الثناء أخص من الحمد والمجد أخص من الثناء.
فالثناء إخبار عن كمية الحمد فهو تكراره ولذا يقال إذا كررت الحمد ثانية فهو ثناء وإذا كررته أكثر من ذلك فهو تمجيد ومن ذلك ماجاء في الحديث القدسي قوله تعالى: (قسمت الصلاة بيني وبيني عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإن قال العبد الحمدلله رب العالمين قال الله تعالى : حمدني عبدني، وإذا قال : الرحمن الرحيم ، قال الله : أثنى علي عبدي ، وإذا قال مالك يوم الدين قال: مجدني عبدي....)
ثانيا: ورودها في القرآن:
وردت في عدة مواضع منها:
﴿وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد﴾
﴿وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد﴾
﴿يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد﴾
وفي السنة:
عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية الصلاة عليه فقال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.
ثالثا: معنى الاسمين في حق الله تعالى:
الحميد:
قال الخطابي: هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله
قال السعدي: وهو الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله فله سبحانه من الأسماء أحسنها ومن الصفات أكملها ومن الأفعال أتمها وأحسنها ، فإن أفعاله دائرة بين الفضل والعدل.
ومعلوم أن الحميد أبلغ من المحمود كما ذكر ابن القيم قال: والحميد أبلغ من المحمود لأنه يدل على أن تلك الصفة قد صارت له مثل السجية.
المجيد:
قال السعدي: المجيد الكبير العظيم الجليل هو الموصوف بصفات المجد و الكبرياء والعظمة والجلال .الذي هو أكبر من كل شي وأعظم من كل شي وأجل وأعلى ، وله التعظيم والإجلال في قلوب أوليائه وأصفيائه قد ملئت قلوبهم من تعظيمه وإجلاله والخضوع له والتذلل لكبريائه.
رابعا: الآثار الإيمانية بهذين الاسمين:
1/ أن حمد الله سبحانه الحميد من وجهين:
أحدهما: أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده فكل حمد وقع من أهل السماوات والأرض وكل حمد يقع منهم في الدنيا والآخرة فإن الله مستحقه.
ثانيهما: أنه يحمد سبحانه على ماله من الأسماء الحسنى والصفات العلى ، فله سبحانه كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظمها فكل صفة من صفاته يستحق عليها أكمل الحمد والثناء.
2/ أن الله له الحمد المطلق فالمستحق الحمد على الإطلاق هو الله أ كما استفتح كتابه فقال :﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ، وهذه السورة العظيمة جمعت بين الوسيلتين وهما التوسل إليه بعبوديته وتوحيده ، ثم جاء سؤال أهم المطالب وأنجح الرغائب وهي الهداية بعد الوسيلتين.
وإذا تأملت سورة الفاتحة فإنه سبحانه أوقع بعد حمده جملة من أسمائه وهو الرب والرحمن والرحيم والمالك.
يقول ابن القيم في تفسيره: وإيقاع الحمد على مضمونه ومقتضاها ما يدل على أنه سبحانه محمود في إلهيته محمود في ربوبيته محمود في رحمانيته محمود في ملكه ، وأنه إله محمود، رب محمود، ورحمان محمود، وملك محمود فله بذلك جميع أنواع الكمال.
3/ أن الله أ هو المحمود من وجوه لا تحصى فهو سبحانه محمود على :
1/ وحدانيته وتعاليه عن الشريك والنظير والمثيل:
فإن من أعظم نعمه علينا أن جعلنا عبيدا له خاصة ولم يجعلنا منقسمين بين شركاء متشاكسين فإنه حمد نفسه على ربوبيته للعالمين ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ وعلى تفرده بالإلهية وحياته وحمد نفسه على امتناع نفسه بما لا يليق بكماله من اتخاذ الولد والشريك كما قال : ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾
2/ المحمود لخلق السماوات والأرض وجعله الظلمات والنور قال تعالى : ﴿ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾
3/ وهو المحمود على إنزاله القرآن :
قال تعالى : ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا﴾ وكان من دعاء النبي :( اللهم لك الحمد بالإسلام ولك الحمد بالقرآن ) فإن من أعظم نعم الله علينا أن جعلنا مسلمين وجعلنا من أهل القرآن الذي هم أهل الله وخاصته .
4/ المحمود على أن سوى سبحانه خلقته ونفخ من روحه وكرمه على سائر مخلوقاته وأسجد له ملائكته سجود تشريف بل من فضله وكرمه أوكل به ملائكته يحفظونه من أمر الله كما قال تعالى : ﴿ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ والمعقبات هم الملائكة . يقول القرطبي في قوله ( يحفظونه من أمر الله )
فيه وجهان :
يحفظونه من الموت ما لم يأت أجل.
الثاني يحفظونه من الحزن والهوام المؤذية ما لم يأت قدره ، فإذا جاء المقدور خلوا عنه.
5/ وهو سبحانه محمود على نعمه الظاهرة و الباطنة : من شمس وقمر ونجوم وسماء وسحاب وأنهار وثمار كلها مسخرة لبني آدم.
وهو سبحانه الذي رزقنا ما نستر به عوراتنا ولذا كان من دعاء النبي عند اللبس : ( الحمدلله الذي ألبسني هذا وكسانيه من غير حول مني ولا قوة)
وإذا طعم الأكلة :( الحمدلله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة )
بل إن نقطة الماء الذي نشربها من أعظم نعم الله علينا بل أحيانا تكون أغلى من الذهب والفضة وخصوصا عند فقدها فلو أن رجلا كان في الصحراء وليس عنده ماء يشربه فلم يزل يبحث من هنا وهناك وإذ به كيس جواهر لقال : يا مصيبتي إنها جواهر وليست ماء !!
كان عند هارون الرشيد واعظا يقال له ابن السماك فقال له هارون الرشيد: عظني ، فقال : يا أمير المؤمنين كم تدفع من ملكك لو حبست عنك هذا الكأس من الماء فقال: أدفع نصف ملكي . فقال ابن السماك : فإن أعطيتك الماء فشربته فحبس فيك كم تدفع ليخرج منك ؟ فقال: أدفع نصف ملكي. فقال : يا أمير المؤمنين إن ملكا لا يساوي شربة ماء وخروجها لملك هين أي قليل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عالية الهمة
مشــرفـة
avatar

إلتحاقيے : 18/11/2009
مشاركاتيے : 86
إقامتيے : كلية المزاحمية
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الجمعة ديسمبر 25, 2009 2:54 am

رحلة روحانية رااااااااائعة مع اسمـــاء الله الحسنى .. tongue

شكرا أ/ سجى ...

جزاك الله الجنة ..


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الأحد ديسمبر 27, 2009 9:14 pm

ا
العفو غاليتي
ولدعائك آمين ولك مثله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الأربعاء ديسمبر 30, 2009 8:38 pm

نكمل


على العبد أن يحمد الله على نعمه الظاهرة والباطنة والتي نتقلب بها في الليل والنهار وأن يتقي الله في هذه النعم فلا يعصي الله بها ولا يسخرها في محاريته ، فإن من فعل ذلك عوقب بالحرمان ، فالعبد إن لم يحمد الله على نعمه إما أن يسلبها منه ، وإما أن يضيع عليه حلاوتها وإما أن يحولها لنقمة فيصبح ابنه عدوه وماله عذابه . وإما أن يبقي النعمة عليه ويبتليه بمصيبة تنسيه حلاوة ما معه من النعم.
فعلى العبد أن يستحي من الله حق الحياء من أن يستخدم ما أنعم به عليه من النعم في معصيته .تأمل ولله المثل الأعلى المخلوق الضعيف لو أهدى لآخر هدية وكل مرة يهديه الهدية يرميها في وجهه هل سيهديه مرة أخرى؟ طبعا لا . ولكن ربنا وله المثل الأعلى لا يعاملنا بتقصيرنا وإنما يعاملنا بمحض كرمه وبره أ
4/ ولأنه الحميد فقد كان صلى الله عليه وسلم كثير الحمد له لعلمه أنه سبحانه وتعالى يحب من عباده أن يحمدوه في ذاته وأسمائه وصفاته:
فكما أنه سبحانه بدأ كتابه بالحمد فكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يبتدئ كلامه بالحمد (الحمدلله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ...)
بل أعظم من ذلك كلمة التوحيد تقرن بالحمد ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير).
وهذه الصلاة ثاني أركان الإسلام كلها حمد فهي تبتدئ بالحمد : سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ، والفاتحة تبدأ بالحمد ، والركوع : سبحان ربي العظيم وبحمده ، والرفع منه : سمع الله لمن حمده ، والمأموم يقول : ربنا ولك الحمد، وفي السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ، وفي التشهد : إنك حميد مجيد ، وبعد الصلاة الحمدلله ثلاثا وثلاثين ضمن الأذكار.
وفي الحج يقول الحاج : إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك.
والنبي صلى الله عليه وسلم يحمل معاني الحمد فهو محمد وأحمد ، فهو محمود في أخلاقه وأحواله وصفاته .
5/ لأنه الحميد سبحانه فلا يضاف الشر إليه بحال من الأحوال: فهو سبحانه لا يوصف بالشر لا في ذاته ولا أسمائه ولا أوصافه فهو سبحانه الحميد الذي له الحمد كله وعلى العبد أن يثني عليه بأوصاف الكمال والثناء لأنه المستحق لهذا الحمد .
والخلق جبلوا على محبة الكمال وعلى محبة الأوصاف الحميدة هذا مع المخلوقين فكيف بالخالق الذي له الكمال من كل وجه.
6/ افتتح سبحانه الخلق بالحمد وختم العالم بالحمد فقال:
﴿ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ﴾ وقال ﴿ وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وأهل الجنة يدخلونها بالحمد : ﴿ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وآخر دعواهم في الجنة هو الحمد لله ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بلواء الحمد يوم القيامة كما أخبر .
7/ لأنه الحميد سبحانه فقد أثنى على بعض عباده وعلى رأسهم أنبياؤه فقال عن إبراهيم عليه السلام: ﴿ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ﴾
وحمد إسماعيل :﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾
وقال عن النبي صلى الله عليه وسلم : وإنك لعلى خلق عظيم
وإذا حمد الله على عبد من عباده فإن ذلك علامة الرضوان وآية القبول والغفران كمل قال ابن القيم : لا يثني في كتابه إلا على من أحب.
8/ إن ربنا سبحانه مجيد ومجده مستلزم للعظمة والسعة والجلال ومعلوم أن الحمد يدل على الإكرام والله سبحانه ذو الجلال والإكرام.
فالله تعالى له المجد العلي العظيم بفعاله العظيمة وصفاته وأسمائه الحسنى ، فلا مجد إلا مجده ولا عظمة إلا عظمته وكل مجد لغيره إنما هو منه عطاء وتفضل.
ولعل السر في اقتران الحميد بالمجيد في الصلاة الابراهيمية : لما كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي ثناء الله عليه وتكريمه والتنويع به ورفع ذكره وزيادة حبه وتقريره كانت مشتملة على الحمد والمجد فكأن المصلي طلب من الله أن يزيد في حمده ومجده فإن الصلاة عليه هي نوع حمد له عليه السلام وتمجيد له فلما كانت هذه حقيقتها ختم هذا السؤال باسمي الحميد المجيد أي بثبوت هذين الوصفين للرب بطريق الأولى فهو سبحانه أولى بالحمد والمجد لأنه مسدي هذي الأوصاف للرسول صلى الله عليه وسلم .
9/ لأنه المجيد فقد مجد نفسه في آيات كثيرة من القرآن وأعظم الآيات احتوت على ذلك آية الكرسي وكذلك سورة الفاتحة والإخلاص . وإن أعظم مايعظم العبد ربه ويمجده هو تلاوة كتابه فإنه لا أحد يحصي الثناء عليه وتمجيده له هو كما أثنى على نفسه.
10/ لأنه مجيد فقد وصف بعض خلقه بالمجد فوصف القرآن بذلك فقال : ﴿ق * والقرآن المجيد﴾ ومن مجد القرآن وشرفه أنه لا يكن للجن والإنس أن يأتوا بمثله بل بسورة منه كما قال : ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ ومن مجده وشرفه أن الله حفظه وصانه من كيد الكافرين والحاقدين .
ومن مجده أن الله يرفع به من عمل به واتخذه منهجا ويذل ويخفض من تركه كما قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين)
وهكذا المجد والرفعة في الآخرة حين يقال له اقرأ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن مقامك عند آخر آية تقرؤها.
ولأنه المجيد فقد وصف عرشه بأنه مجيد لا يختار لنفسه إلا الأفضل والأكمل.
نسأل الله أن يجعلنا من الشاكرين الحامدين له وأن يرفعنا بالقرآن العظيم إنه هو الحميد المجيد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ღ♥ღ حنـ قلب ــين ღ♥ღ
معطاءة مشرقة
معطاءة مشرقة
avatar

إلتحاقيے : 22/11/2009
مشاركاتيے : 38
إقامتيے : فٌي رِحٌابِ مَنْبَعُ العَطَاء،،
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الخميس فبراير 25, 2010 7:49 pm

دروس شيقة عن المولى تباركت أسماؤه
أسأل الله أن يكرمنا بلذة النظر إلى وجهه


وقفة مع آياات نرددها ولكن ماتأملناها حق التأمل

اقتباس :
قال تعالى ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الأرض كيف سطحت)
هذه الآيات جمعت من بديع خلق الله لهذه المخلوقات وقد قال أحد الدعاة أنها جمعت أيضا أخلاقا ينبغي للداعية أن يتخلق بها فقال:
وهذه الأخلاق هي صبر وتحمل الجمل، وعزة ورفعة السماء، وثبات الجبال ، وتواضع وانخفاض الأرض.


أعجبتني هذه الهمة
"ماشاء الله تبارك الرحمن"


اقتباس :
من فتح الله للعباد بالعلم الشنقيطي رحمه الله عندما بدأ تفسيره أضواء البيان لم يحضر له أحد ، يأتي إلى الحلقة ويشرح الدرس ولم يكن يوجد غير إبنه ومع ذلك استمر ، فقال له ابنه : لم ياأبي ، دعنا يوم أو يومين حتى يأتيك الطلاب ، فقال: أنا لاأشرح لأجل الطلاب أنا أشرح لله ، أنظروا كيف صدق الله فصدقه الله ، والدليل على ذلك "تفسيره اضواء البيان "
أيضا كتابه "العذب المنير" من يقرأه يجد أشياء عجيبة فكأنه جلس سنوات وتعب وسهر ، العجيب كيف كان تأليف له ؟
كان على فراش المرض

أرقب البقية نفع الله بكـِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الإثنين مارس 22, 2010 3:25 pm




اسم الله الكبير المتكبر


أولا المعنى اللغوي:
كَبُرَ بالضم يكبر أي عظم فهو كبير
والكبر بكسر الكاف وضمها الرفعة والشرف .
والكبْر العظمة وكذلك الكبرياء .
والكبر اصطلاحا: هو بطر الحق و غمط الناس . وقال الغزالي: هو استعظام النفس ورؤية قدرها فوق قدر الغير.
ثانيا:
ـ ورد المتكبر مرة واحدة في القرآن في قوله تعالى : " العزيز الجبار المتكبر"
وورد الكبير في ستة مواضع في القرآن منها قوله تعالى: " عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال".
ثالثا: معنى الاسم في حق الله جل وعلا:
الكبير: يعني العظيم الذي كل شي دونه ولا شيء أعظم منه.
المتكبر: أي تكبر عن كل شر، وقيل المتكبر هو الذي تكبر عن ظلم عباده ، وقال الخطابي هو الذي يتكبر على عتاة خلقه إذا نازعوه العظمة.
قال السعدي: فالله إذن أكبر من كل شي وله التعظيم والإجلال في قلوب أولياءه وأصفياءه ، قد ملئت قلوبهم من تعظيمه وإجلاله الخضوع له والتذلل بكبريائه المقتضي تنزيهه عن السوء والنقص والعيوب.
رابعا: الآثار الإيمانية بهذين الاسمين:
ـ أن الله تعالى أكبر من كل شي ، وأكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته وأكب من أن نحيط به علما، فالله أكبر من أن نعرف كيفية ذاته أو صفاته ولذلك نهينا عن التفكير في الله وقد قال صلى الله عليه وسلم :" تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في الله عز وجل"
وقال بعض السلف: الله سبحانه وتعالى إن خطر ببالك فهو سبحانه غير ذلك.
والتكبير لتعظيم الله سبحانه ، يقول العبد "الله أكبر" ولعبادته ولاستشعار عظمته ، وإذا قلت الله أكبر يعني أكبر مما عرفت ، فمهما تعرفت على الله فهو أكبر مما تظن ، ومهما تخيلت قدرة الله فهي أكبر مما تخيلت، ومهما تصورت رحمة الله فهو أكبر رحمة مما عرفت.
ـ التكبير ن جملة الأذكار التي ترفع العبد درجات عالية:
1/ باب من أبواب الصدقات " وكل تكبيرة صدقة"
2/ التكبير من ضمن أفضل الأعمال: " أفضل الكلام أربع: سبحان الله والحمدلله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر.
3/ من أسباب فتح أبواب السماء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:بينَما نحنُ نُصلّي مع رسولِ الله إذْ قال رجلٌ من القوم:اللهُ أكبرُ كبيراً , والحمدُ للهِ كثيراً , وسُبحانَ الله
بُكْرةً وَأَصيلا , فقال رسول الله:"عَجِبتُ لها فُتِحَت لها أبوابُ السّماء"
قال ابنُ عمر ما تَرَكْتُهُنَّ مُنذُ سَمِعْتُهنَّ من رسولِ اللهِ صَلّى الله عليهِ وسلَّم.
4/ أن الله أمر به في كثير من آياته فقال سبحانه :(وكبره تكبيرا)
ولذا فقد شرع التكبير:
عند الآذان والإقامة، عند الدخول في الصلاة وذلك بتكبيرة الإحرام، عند الركوع والسجود والرفع من السجود، في صلاة الجنازة والعيدين وعند رؤية الهلال، التكبير عقب الصلوات وعند سماع الخبر المفرح كما في الحديث : قال فإني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ، قال الصحابة : فحمدنا الله وكبرنا.
ـ أن التكبر لا يليق إلا به سبحانه وأما المخلوق العبد فصفته التذلل والخشوع والخضوع ، فالله هو المتكبر بحق، وتوعد سبحانه المتكبرين بأشد العذاب في الدنيا والآخرة:
في الآخرة:
العذاب الشديد يوم القيامة قال تعالى: " أليس في جهنم مثوى للمتكبرين"
أنه لا يدخل الجنة قال صلى الله عليه وسلم : لا يدخل الجنة من كان في قلبه ثقال ذرة من كبر.
ولآن المتكبر متعاظم في نفسه مختال في مشيته فإنه يحشر يوم القيامة على هيئة حقيرة تحت الأقدام قال صلى الله عليه وسلم: يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة أمثال الذر يطؤهم الناس ، يغشاهم الذل من كل مكان.
أن المتكبر يلقى ربه يوم القيامة وهو عليه غضبان قال صلى الله عليه وسلم: ما من رجل يختال في مشيته ويتعاظم في نفسه إلا لقي الله وهو عليه غضبان.
في الدنيا:
بغض الله للمتكبرين قال تعالى: "إنه لا يحب المستكبرين"
أن الكبر سبب للطبع على قلوب المتكبرين حتى لا تعود تعرف معروفا ولا تنكر منكرا ( كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار)


يتبع بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الجمعة مارس 26, 2010 7:12 pm

أسباب الكبر:
1/ العجب
العجب هو الزهو واصطلاحا: هو استعظام النعمة ، والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم عز وجل.
وعلة العجب : الجهل المحض فمثلا من أعجب بطاعته فاستعظمها فكأنه يمن على الله تعالى بفعلها ، وما علم أنها بتوفيقه سبحانه حصلت له.
قال الإمام الغزالي: والعجب يدعو إلى نسيان الذنوب وإهمالها ، ويستعظم صاحبه العبادات والأعمال ويتبجح بها ، ويمن على الله يفعلها ثم إذا أعجب بها نسي آفاتها .
وعلاج العجب: قال ابن قدامة :اعلم أن الله هو المنعم عليك بإيجادك ، وإيجاد أعمالك ، فلا معنى لعجب عامل بعمله ، ولا عالم بعلمه ، ولا جميل بجماله ، ولا غني بغناه ، إذ كل ذلك من فضل الله ومن ثم ينبغي أن يكون الإعجاب بجود الله وكرمه وفضله ، فهو سبحانه الذي وفقه لكل خير.
قال صلى الله عليه وسلم: لن يدخل أحدا منكم عمله الجنة قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل.
فإن كان عجب المرء ببدنه وما يتمتع به من الجمال والقوة ونحوهما فعلاجه التفكر في أقدار باطنه وفي أول أمره وآخره.
وإن كان العجب ناشئا عن البطش والقوة فعلاج ذلك أن حمى يوم واحد يضعف قوته ، تأملي حال النمرود حين تجاوز الحد في الطغيان وأعجب بنفسه وطغى وتكبر قال تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (258) سورة البقرة
هنا فائدة ينبغي أن يعلم أن العبد إن كان موحدا ووليا لله جل وعلا فإن الله يلهمه سداد القول وصوابه حتى لا يدري كيف خرجت منه تلك الكلمات الموفقة ، وأما من بعد عن الله فإن الله يخذله في أشد المواقف فلا يستطيع أن يجيب إجابة في أبسط المواقف التي يستطيع الإجابة عليها صبي صغير .
وإضافة إل النمرود فرعون وقارون والكثير من الجبابرة أهلكهم الله بأبسط جنوده من ريح ودم وقمّل وضفادع وغيرها كثير من جنود الله.
2/ من أسباب الكبر الحقد:
فالحقد يحمل على التكبر من غير عجب ، كالذي يتكبر على من يرى أنه مثله أو فوقه ولكن قد غضب عليه بسبب سبق منه فأورثه الغضب حقدا.
أما علاجه:
القضاء على السبب الأصلي وهو الغضب
أن يحذر نفسه من عاقبة الانتقام ، وأن يعلم أن قدرة الله عليه أعظم من قدرته
أن يعلم الإنسان أنه مهما أخفى حقده لا بد أن يظهر مع الزمان على صفحات وجهه ولسانه .
قال عثمان: ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه.
إن أغضبك أحد بفعل مشين فأحسن الظن به فإن هذا مما يدفع الحقد ، ذكر الذهبي أن الشيرازي نزع عمامته وكانت بعشرين دينارا وتوضأ في دجلة فجاء لص فأخذها وترك عمامة رديئة بدلها فطلع الشيخ فلبسها وما شعر حين سألوه في الدرس فقال: لعل الذي أخذها محتاج.
ومن أسباب الكبر كذلك
الحسد والرياء.


يتبع بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   الخميس أبريل 01, 2010 9:08 pm





درجات الكبر:
1/ أن يكون الكبر مستقرا في قلب الإنسان إلا أنه يجتهد ويتواضع ، فهذا في قلبه شجرة الكبر مغروسة إلا أنه قد قطع أغصانها.
2/ أن يظهر لك بأفعاله من الترفع في المجالس والتقدم على الأقران .
3/ أن يظهر الكبر بلسانه وذلك بتزكية النفس وحكاية بعض أحواله مفاخرة لغيره .
والتكبر بكثرة الأتباع يجري بين الملوك بكثرة الجنود وبين العلماء بكثرة المستفيدين.

أنواع الكبر:
1/ الكبر على الله وهو أفحش أنواع الكبر وذلك مثل تكبر فرعون والنمرود حيث استنكفا أن يكونا عبدين له ، ومثل ذلك التكبر عن امتثال أمر الله عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلاً أكل عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشماله، فقال له: ( كل بيمينك ) ، قال: "لا أستطيع! "، ما منعه إلا الكبر ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( لا استطعت ) ؛ فما رفعها إلى فيه، رواه مسلم

2/ الكبر على الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يمتنع المتكبر من الإنقياد له تكبرا كما فعل كفار مكة .
3/ الكبر على العباد بأن يستعظم نفسه ويحتقره غيره . والتكبر يظهر في شمائل الإنسان :
كصعر الوجه ونظره شزرا وإطراق رأسه، وصيغة كلامه ، وتظهر في مشيته وقيامه وقعوده ، ويحب قيام الناس إليه ، لا يمشي إلا و معه أحد يمشي خلفه وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب أحدا يمشي خلفه، ولا يزور أحدا من الناس تكبرا، لا يتعاطى بيده شغلا في بيته، لا يحمل متاعه من سوقه إلى بيته.

علاج الكبر:
استئصال أصله وقطع شجرته وذلم أن يعرف الإنسان نفسه ويعرف ربه ، فإذا عرف نفسه حق المعرفة علم أنه، أذل من كل ذليل ويكفيه أن ينظر في أصل وجوده بعد العدم من تراب.
والتواضع هو أن تخضع للحق وتنقاد له وتقبل الحق وقيل في تعريفه: أن لا ترى لنفسك قيمة .
والتواضع نوعين:
تواضع العبد عن أمر الله امتثالا وعن نهيه اجتنابا
تواضع لعظمة الرب جل جلاله وخضوعه لعزته وكبريائه.
نماذج من تواضع السلف:
أبو بكر الصديق رضي الله عنه يحلب للحي أغنامهم فلما بويع بالخلافة قالت جارية من الحي: الآن لا تحلب لنا منائح دارنا ، فسمعها أبو بكر فقال: بلى لأحلبنها لكم وإني لأرجو ألا يغيرني مادخلت فيه.
مر الحسن بن علي على صبيان معهم كسر خبز ، فاستضافوه فنزل فأكل معهم ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم وقال: اليد لهم ، لأنهم لا يجدون شيئا غير ماأطعموني ، ونحن نجد أكثر منه.

ومن اعتراه الكبر بالجبال فلينظر إلى باطنه ، ومن اعتراه الكبر بقوته فليعلم أنه لو آلمه عرق لعاد أعجز من كل عاجز .
ومن تكبر بسبب العلم فليعلم أنه حجة الله على العالم آكد من الجاهل ، وليعلم أن الكبر لا يليق إلا بالله وأنه إذا تكبر صار ممقوتا عند الله.
ومن أعظم الأدوية في علاج الكبر أنه يذكر عقوبة الكبر والتي من أعظمها حرمان دخول الجنة.

نعوذ بالله من الكبر .. اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من المتواضعين لك ،، ونسألك الهدى والعفاف والتقى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سجى المطلق
الإدارة العامة
الإدارة العامة
avatar

إلتحاقيے : 16/11/2009
مشاركاتيے : 180
جنسيے : انثى

مُساهمةموضوع: رد: درس تعرفي على ربك   السبت أبريل 03, 2010 11:37 am




ااسم الله العظيم

المعنى اللغوي:
العِظم بكسر العين خلاف الصغر ، وعظم الرجل : تكبر
وعظّم الأمر : كبّره ، وأعظمه واستعظمه رآه عظيما.
وروده في القرآن والسنة:

ورد في ستة مواضع في القرآن منها:
قوله تعالى : " وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم"
" فسبح باسم ربك العظيم"
" وهو العلي العظيم"
وفي السنة:
دعاء الكرب :" لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم"

وفي الحديث كلمتان حبيبتنا إلى الرحمن ...... سبحان الله العظيم"
معنى الاسم في حق الله تعالى :
يقول ابن القيم: العظيم: من اتصف بصفات كثيرة من صفات الكمال.
ويقول الشيخ السعدي : واعلم أن معاني التعظيم الثابتة لله نوعان:
1/ موصوف بكل صفة كمال وله من ذلك الكمال أكمله وأعظمه وأوسعه فله العلم المحيط والقدرة النافذة والكبرياء والعظمة.
2/ ومن معاني عظمته أنه لا يستحق أحد من الخلق أن يعظم كما يعظم الله قيستحق سبحانه أن يعظموه بقلوبهم وجوارحهم وألسنتهم .

االآثار الإيمانية بهذا الاسم:
أولا: إن الله سبحانه هو العظيم المطلق فهو عظيم في ذاته ، عظيم في أسمائه كلها ، عظيم في صفاته كلها ، عظيم في قدرته وقوته وسمعه وبصره وعلمه وجبروته وكبريائه كما في الحديث :" الكبرياء ردائي والعظمة إزاري" وعظمة الله لا تكيف ولا تحدد ولا تمثل.
جاء حبر من الأحبارإلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأراضين على اصبع ، والشجر على اصبع، والماء والثرى على اصبع ، وسائر الخلق على اصبع ، فقيول أنا الملك . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه تصديقا لقول الحبر ثم قرأ :" وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ...."
وفي الحديث " يحشر الله العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك ، أنا الديان"

ثانيا: إذا علم العبد أن الله عظيم اشتاقت نفسه لزرع هذه العظمة في قلبه، ولكي نزرع العظمة في قلوبنا علينا أن نعرفه سبحانه حق المعرفة فعلى قدر المعرفة يكون التعظيم للرب تعالى في القلب ، قال ابن القيم: وأعرف الناس به أشدهم له تعظيما وإجلالا.
ولو قدر الناس عظمة خالقهم لم يصرفوا وجوههم إلى غيره ، ولم يلتمسوا شيئا من أحد سواه ، ولم يطلبوا العون من الضعفاء العاجزين.
ومن الطريق الموصلة إلى معرفة الله التفكر في خلقه سبحانه ، وقد أثنى الله على المتفكرين في الكون في خواتيم سورة آل عمران :" الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ..."
والتفكر في آيات الله مطلوب من العباد أما التفكر في ذات الله ممنوع وفي الحديث:" تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذات الله"
ومن التفكر في مخلوقات الله:
ورقة التوت تأكلها الدودة فتخرج حريرا ، والنحلة فتخرج عسلا، والغزال فتخرج مسكا فسبحانه من إله ما أعظمة.
البيضة: حصن حصين ، وبناء رصين لا منفذ و لا مخرج ولا هواء ولا ماء فتفقس فيخرج منه حيوان سميع بصير ذو شكل حسن.
ذكر صاحب كتاب الحيوان: أن الحية في الصحراء إذا جاعت ولم تجد أكلا نصبت نفسها على هيئة العود القائم ، فيظنها الغراب خشبة فيقع عليها فتأكله.
ومن بديع خلقه سبحانه أن جعل للفرس من قوة النظر مايبصر الطريق في الليل، وجعل للبومة قوة بصر تبصر في الليل الأسود.
قال ابن القيم: الفكر عمل القلب والعبادة عمل الجوارح والقلب أشرف من الجوارح.
وسئلت أم الدرداء أي عبادة أبي الدرداء كانت أكثر؟ قالت: التفكر والاعتبار.
ومما يزرع تعظيم الله تعالى في القلوب ذكر القيامة وأحوالها.
ثالثا: لأنه العظيم سبحانه فقد وصف بعض مخلوقاته بالعظمة وإذا وصف ربنا بعض خلقه بالعظمة فهو كذلك.
1/ العرش
2/ يوم القيامة
3/ وصف العذاب
4/ وصف الفوز
5/ وصف الظلم
6/ وصف الأجر الذي يمنحه الله المؤمنين يوم القيامة
7/ عرض ملكة سبأ.
وإذا وصف الله العظيم شيء بأنه عظيم فهو ولا ريب عظيم فينبغي التنبه لذاك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
درس تعرفي على ربك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: عطاءنا ~ ღ ~ :: منهل العلم ♥-
انتقل الى: